أحمد مصطفى المراغي
4
تفسير المراغي
تفسير المفردات المحصنات واحدتهن محصنة ( بفتح الصاد ) يقال حصنت المرأة ( بضم الصاد ) حصنا وحصانة : إذا كانت عفيفة فهي حاصن وحاصنة وحصان ( بفتح الصاد ) ويقال أحصنت المرأة : إذا تزوجت ، لأنها تكون في حصن الرجل وحمايته ، وأحصنها أهلها زوّجوها ، ما ملكت أيمانكم أي بالسبي في حروب دينية وأزواجهن كفار في دار الحرب فينفسخ عند ذلك نكاحهن ويحل الاستمتاع بهن بعد وضع الحامل حملها وحيض غيرها ثم طهرها ، والإحصان : العفة ، والمسافح : الزاني ، والاستمتاع بالشيء : هو التمتع به ، والأجور واحدها أجر : وهو في الأصل الجزاء الذي يعطى في مقابلة شئ ما من عمل أو منفعة ؛ والمراد به هنا المهر ، فريضة : أي حصة مفروضة محدودة مقدرة ، ولا جناح : أي لا حرج ولا تضييق ، الاستطاعة : كون الشيء في طوعك لا يتعاصى عليك ، والطّول الغنى والفضل من مال أو قدرة على تحصيل الرغائب ، والمحصنات هنا الحرائر ، والفتيات الإماء ، محصنات : أي عفيفات ، مسافحات مستأجرات للبغاء ، والأخدان : واحدهم خدن وهو الصاحب ويطلق على الذكر والأنثى ، وهو أن يكون للمرأة خدن يزنى بها سرا فلا تبذل نفسها لكل أحد ، والفاحشة الفعلة القبيحة وهي الزنا ، والمحصنات : هنا الحرائر ، والعذاب : هو الحد الذي قدره الشارع وهو مائة جلدة ، فنصفها خمسون ، ولا رجم عليهن لأنه لا يتنصف ، العنت : الجهد والمشقة المعنى الجملي هاتان الآيتان من تتمة ما قبلهما من جهة المعنى فقد ذكر في أولاهما بقية ما يحرم من النساء وحلّ سوى من تقدم ، ووجوب إعطاء المهور ، وذكر في الآية الثانية حكم نكاح الإماء وحكم حدهن عند ارتكاب الفاحشة ، لكن من قسموا القرآن